مبادرة الحزام الواحد والاستثمار الأجنبي

مبادرة الحزام الواحد والاستثمار الأجنبي

لفتت الصين أنظار العالم بمبادرة “الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشــــرين” الجريئة التــي أعلنت عنها في عام 2013م، والتي انضمّ إليها عدد كبير من الدول بـــعد ذلك، لإعادة إحياء منطقة آسيا الوسطى وطريق الحرير كمنطقة تجارية نشطة كما كانت قديمًا. استمدّت الصين مفهوم المبادرة من “طريق الحرير”، أي الطـرق البريّة والبحرية التجــارية العريقة في الـــقدم الـــتي تشكّــــلت عــــلى مــدى التاريخ للربط فيما بين القارات الثلاث آسيا وأوروبا وأفريقيا طلبًا للتبادل التجاري للــحرير والقـــطن والتوابل والحجارة الكريمة والبارود والطباعة والفواكه والخضار وغيرها، ومما ساهم كذلك في نقل الثقافات والديانات بشكل كبير فيما بين هذه القـــارات. ومما لا شـــكّ في أنّ للــــمبادرة أبــعادًا اقتصـادية واجتماعية وسياسية وقانونية، ولاسيّما على الأنظمة المحلّية والإقليمية والعالمية، وسنكتفي بالحديث عن الجوانب القانونية ذات العلاقة بالاستثمار الأجنبي.

مـــبادرة الــــحزام الاقتصادي لــطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين والتي عُرِفت فيما بعد بمبادرة “حـزام واحد وطـــريق واحــــد (One Belt One Road) ” أو “مــــبادرة الحــــزام والـــطريق (Belt and Road Initiative)” هــي مبادرة جيـــواقتصادية وجــــيوسياسية (تعتــمد بشكل أساسي على نطاق جغرافي مستهدَف للتنمية) تستهدف بناء شبكة لوجستيـــــة على امـــــتداد دول طريق الحــــرير الممـــتدة في آســــيا وأوروبا (أوراسيا) وأفــــريقيا تساهم في تنمية التبادل التجاري الحر وتسهيل حركة الاستثمار وفق الخريطة أدناه:

الخريطة (تــم رسمها وفق وثيقة مبادرة الحزام والطريق الصادرة في عام 2015م بتصرّف) مقتبسة من وثــيقــــة “Chapter2. The Belt and Road Initiative in the global trade, investment and finance landscape” الصادرة من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وبالـــرغم من أنّ الصـين حددت بصورة عامة توجيهية الطرق البريّة والبحريّة المستهدف إنشاؤها وفق وثيقة خطة عمل المبادرة الصادرة في عـــام 2015م ، إلا أنّ أهــداف المبادرة التنموية تشمل جميع الدول الراغبة في الانضمام إلى المبادرة سواء تلك الواقعة على طريق الحرير أو غيرها.

تــــركزت بنـــية المــبادرة على تعـــزيز الرخاء الاقـتصادي للبـــلدان على طول الــحزام والطــريق والتعــاون الاقتصادي الإقليمي وتمكين التكامل بين برنامــج المبادرة والخطط الاستراتيجيــــة للتنميـة لأعـــضاء الـمبادرة مثــل رؤيـة المملــكة العـــربية السعـــودية 2030، والوصـول إلى عالم متعدد الأقطاب اقتصاديًّا، والتــدفق الحر للعوامل الاقتصادية، وكفاءة تخصيص الموارد، والبحث عن نماذج جديدة للتعاون الدولي والحـــوكمة العالــمية. كـما أنّ المبادرة حددت عددًا من عناصر أولوية التعاون التي ينبغي التركيز عليها في برامج المبادرة وهي:

أ‌. تنسيق الســـياسات: وذلك مــن خـــلال التعاون الدولي للحــكومات، وخلق آلية حكومية دولية متعددة المستويات لتبادل السياسات التفصيلية وآليات الاتصال والتنسيق.

ب‌. شبكة البنية التحتية: نصّت وثيقة المبادرة على أن الدول المحيطة بالحزام والطريق ينبغي أن تسارع فــي تحــسين الـــبنية التحتية وأنظمة المعاييـــر الفنيـــة الخـــاصة بهــا؛ للتمكّن من ربط جميع مناطق المبادرة وتكوين شبكة لوجستية عالمية في آسيا وأوروبا وأفريقيا. وتنادي المبادرة كذلك بعدة خـطط تعزز من شبكة الخدمات اللوجستية العالمية هذه من خلال حماية أمن طـرق الشبـــكة وإدارة حـــركة المرور وتحسين مستوى ربط التخليص الجمركي والوصول بشكل تـــدريجي إلى أنــظمة موحّدة للنقل، وإنشـــاء بنى تحـــتية لـــموانئ بــحريّة وزيــادة الطـــرق البحـــرية، وغيـرها من المنافذ والخدمات والأدوات اللوجستية الأخرى.

ت‌. التجـــارة الحرة: مـن أهــم العناصـر التي تسعى إليها المبادرة هي الدعوة إلى الزيادة في تسهيل حركة التجـارة والاستثمار الأجنبي، وقدّمت المبادرة العديد من الحلول التي يتمكّن من خلالها أعضاء المبادرة مـــن تحقـــيق المكــاسب التجـــارية الناتجــة لحرية حركة التجارة والاستثمار الأجنبي، ومن ذلك التعاون الجمركي في تبادل المعلـومات وتنسيـــق السياســـات الجمركـــية وتحسيـــن التعاون عـــلى مـــستوى الاتفـــاقيات الثنائـــية والاتفــاقيات المتعـددة في مجالات التخليص الجمركي، وتطبيق سياسات اتفاقية تيسيـــر التجـــارة التابعـــة لمنظمـــة التجــــارة الدولــية، والحد من التكاليف الجمركية، وتعزيز الخدمات الجمــركية كالفــحص الجمــركي الإلكتـــروني، وإزالة الحـــواجز غير التـــعريفية. كذلك تضـمّنت المبادرة عاملين مهمّين وهما الدعوة إلى التفاوض حول الاتفاقيات الثنائية التي تشجع الاستثمار الأجنبي وتـمنع الازدواج الضريبي، والدعوة للدول في الاستثمار في الصين وعرض الدعم الذي يمكن للشركات الصــينية تقديمه بالاستثمار في البنية التحتية الخاصة بدول المبادرة.

ث‌. التكــامل المــالي: ويــتمثّل ذلك في بـــناء نظـــام مستقر للعـــملات ونـظام للمعلومات الائتمانية، وإنشاء صندوق طريق الحرير، والبنك التنموي الجديد (BRICS)، والتفاوض بـــشأن مـــنظمة شانغــهاي للتعاون، وتشجيع توقيع مذكـرات التفاهــم والاتفاقـيات الثنائــية الـــمالية، والتكـــامل والتـــعاون مابين صندوق طريق الحرير والصناديق السيادية لدول المبادرة وغيرها من البرامج والخطط.

ج‌. الترابــط الاجتماعي: ويـمكن تحقــيق الترابط الاجتــماعي مــن خـــلال دعم التواصل الحضاري بين أفراد ومـــجتمعات دول المــبادرة والإعـــلامي ودعــم السيـــاحة وغيـــرها من القطــاعات التي تحقق المصالح المشتركة الإنسانية والاجتماعية لدول المبادرة.

الحمائية والحاجة إلى دفع عجلة التجارة الحرة وتسهيل حركة الاستثمار الأجنبي

أحـد أهمّ الأسباب التي تدفع الدول إلى دعم المبادرة هي التمكين من دفع عجلة التجارة الحرة وتسهيل حركة الاستثــمار الأجنبي بما يحـــقق التـــوازن وكـــفاءة تخصـــيص المـــوارد فيــما بــين دول المـــبادرة. وحيث تشكّل الحمائيّة (أي الإجراءات الاقتصادية التي تحدّ من حركـة التجــارة الحرة وحـــركة الاستثــمار الأجنبـــي الـــواردين إلى الدولة المــستوردة/المـــستضيفة؛ رغبـــة في حماية الاقتصاد المحلّي باستخدام الأدوات التشريعية مثل: فرض ضريبة مرتفعة على المنتج المستورد) عائقًا حقيقـيًّا على التجـــارة الحرّة والاستثـمار الأجنـــبي، إذ أنـه وفقًــــا لتقريـــر مراقبة سياســـة الاستثــــمار الصــادر مـــن UNCTAD عــن المدة من نوفمبر 2018 إلى فبراير 2019 فقد شكّلت السياسات الحمائيـــة الـــتي تـــمّ تشريعـــها في دول العالم حوالي 34% من عدد (42) سياسة شرّعتها ثلاث وخمسون دولة. ولعلّ أبــــرز هـــذه الســـياسات المستحدثة سياسات رد عمليات الاستحواذ التي تضرّ بالأمـن القـــومي وسياســـات التقييــم للاستثمار الأجـــنبي الـــراغب في الاستثـــمار في الـدولة المستضيفة. لذا فإن مثل هذه المبادرات التنموية هي مما يحقق المصالح المشتركة من حيث فتح الحدود الاقتصادية وفـــق قـــواعد نافـــعة وضـــامنة لكــسب الطرفين وحماية أمنهم القومي.

الأدوات النظامية لإنفاذ أهداف المبادرة

عـلى عكس ما اعتادت عليه مبادرات الدعوات السياسية في ابتكار واقتراح الأنظمة والسياسات الدولية مـــن تأســيس منظمة دولية حكومية أو غير حكومية تُظلّ هذه المبادرة، فإنّ مبادرة الحزام والطريق لم تُؤسِّس منظمة دولية على غرار منظمة التجارة الدولية مثلًا، وإنما اكتفت الصين بتحديــد مـــؤتمر مبادرة الحزام والطريق يتم عقده كل عامين للتشاور حول مواضيع المبادرة وغالبًا مـــا ينتـــج عــن هذا المـــؤتمر تـوقيع مجموعة من مذكرات التفاهم أو الوثائق ذات العلاقة بالمبادرة. كذلك اكتفت الصين بالمنظّـــمات الدوليــة القــائمة للترويج عن برامجها، مثل منظّمة شنغهاي للتعاون، ورابطة دول آسيا بالإضافة إلى الصين، والحــوار الاستـــراتيجي بين الصـين ومجلس التعاون الخليجي، وغيرها من المنصّات الدولية في آسيا تحديدًا والتي تكون الصين طرفًا فيها. وعليه، فـــإن المـــبادرة وفــق وثيقـــتها الصـــادرة عمدت إلى تحديد مجموعة من الأدوات المتوقّعة لإنفاذ أهداف المبادرة تكمن في:

1- توقيع الاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات المتعددة.

2- توقيع مذكرات التفاهم.

3- تعيين آليات العمل الثنائية المشتركة.

4- وضع خطط التنفيذ وخرائط الطريق للنهوض بمبادرة الحزام والطريق.

5- عقد اللجـان مثــل اللــجنة المشتركة، واللجــان مختلطــة، واللجان التنــسيقية، واللجــان التوجيهية، واللجان الإدارية.

بالنظــر إلى وثـيقة خطة عمل المبادرة وعدد لا بأس به من وثائق المبادرة الأخرى مثل مذكرات التفاهم المنعقدة ما بين الصين والدول الأخرى للمبادرة، والسياسات العامة فإننا نجد أن اللغة المستخدمة في هذه الوثائق هي لغة عامة فلسفية غير ملزمة، وهي لغة وإن كانت في ظاهـرها غيـــر واضـــحة الأهــداف والخطط فإنها تتيح لدول المبادرة ملء هذه التفاصيل في حينها وعلى طاولة المفاوضات كلّ بحسب خططه الاستراتيجية التنموية والسياسية والتنظيمية، ويفيد في ذلك أن الأدوات الــقانونية التي قــامت الصين بتبنيها لإنفاذ مبادئ وقواعد المبادرة هي باستخدام القانون غير المـــلزم (soft law) والـــذي من خلاله يمكن تمرير السياسات الدولية المرنة إلى أن يتمّ قبولها دوليًّا ومـن ثــمّ مـــن الــممكن أنّ يتــم الاعتراف بها كسياسات دولية ملزمة. كذلك فإنه بالمقارنة بمذكـــرات الـــتفاهم الـــتي تمّ إبـرامها مع الصين فإنك لا تجد مذكرة تفاهم متماثلة بغيرها، وهو ما يبيّن المرونة السياســية التي تهـــدف إلـــيها المبادرة والتي قد تطيل أمد الوصول إلى سياسات متسقة دولـــيًّا في الـوقت الحالي، بعكس الوصول إلى حراك اقتصادي ولوجستي وتشريعي بحسب احتياج كل عضو من دول المبادرة.

مبادرة الحزام والطريق والاستثمار الأجنبي في المملكة العربية السعودية

تُعين مبادرة الحزام والطريق على زيادة حجم الاستثمار الأجنبي وتوجيهه إلى التقنيات الـحديثة والابتكار والسعي في الوصول إلى التنسيق في السياسات الاقتصادية، وسيكــون لدول المبـــادرة منصّـــات عـــبور تــجارية بـحرية وبريّة سواء عن طريق النقل البرّي أو السكك الحديدية أو النقل البحري ومما يساهم في ملــئ النقص الذي تواجــهه المـنطقة من ناحية الطاقة اللوجستية. ولكون المملكة العربية السعودية مبادِرة إلى المشاركة الدولية والاقتصادية الفعّالة، فإنها عمدت إلى اتخاذ مجـــموعة مــن الخطوات التي تضمن لها مكانًا هامًّا وقطبًا مؤسّسًا في المبادرة:

– وقعــت الـــمملكة الـــعربية السعـــودية مذكرة تفــاهم مــع جـمهورية الصين في تاريخ 30/03/1438هـ الموافق 29/12/2016م حول تعزيز التعاون المشترك في شأن الحزام الاقتصادي لــطريق الحــرير ومبــادرة طريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين والطاقة الإنتـــاجية، وشـــملت مذكرة التــفاهم مجـــالات التعاون والتي تتوافق مع عدد من المجالات التي حددتهــا وثيـــقة المـــبادرة، وهي الـــبنى التـحتية (الموانئ والطرق والسكك الحديدية والمطارات وشبكـــات الكــهرباء والإنتــاج والتكنولوجـــيا والطاقـــة الـــبديلة والتجمعات الصناعية) وفــق المصالـــح المـــشتركة للـــطرفين. كـما أن من أهم مجالات التعاون وفق مـــذكرة التـــفاهم هـــو توجّـــه الـــطرفين إلـــى الرفع من مستوى التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة وتشجيع مؤسسات القطاع الخاص على الدخول في الشراكات الاستثمارية والتجارية ضمن مسارات المبادرة، وتعزيز التواصل والتنسيق حول السياسات الاقتصادية. تتيح مجالات التعاون هذه في توجيه الاستثمار الأجنبي الفعّال البلدين لتحقيق أهداف التنمية وفق المـصالح المشتـــركة للطرفـــين. كما تساهم مجالات التعاون فـي مسارات مبادرة الحـــزام والطـــريق زيـــادة حجم صادرات الاستثمارات السعودية في الصين أو في دول المبادرة.

– فـي سبيل متابعة تنفيذ مجالات التعاون تم تشكيل لجنة مشتركة رفيعة المستوى، وعدد (6) لجان منـــبثقة عنهــا كلجـــنة “الـــحزام والطريق” ومـــشروعات التـــعاون الاستثـــمارية الهامة، ولجنة التجارة والاستثمار، وتم توقيع ما يزيد عن عدد (13) مذكرة تفاهم فيما بين جهات حيوية متعددة في البلـدين.

– انضمّت المملكة إلى آلية التعاون بين الإدارات الضريبية في مــبادرة الحـــزام والطـــريق بصـــفة مراقب والتي تسعى إلى دعم التجارة وتسهيل حركة الاستثمار من خلال حل النزاعات الضريبية، ويتيح انضمام الــمملكة في هـــذه الإدارة رفـــع مـــستوى القدرات الضـــريبية فـــي الممــلكة ومستــوى جودة خدمات المكلفين.

– وأخيــرًا، وافــقت الممـلكة على الانضمام للمبادئ الإرشادية للتمويل في إطار مبادرة الحزام والطريق في تاريخ 24/08/1441هـ الموافق 17/04/2020م إلى جــانب عدد (27) دولـة أخرى، لهدف المشاركة المتساوية والمنفعة المتبادلة وتقاسم المخاطر لبناء نظام تـمويل مــستقر ومــستدام طــويل الــمدى ليــكون صمام أمان لإدارة المخاطر المحتملة الناتجة عن مبادرة الحزام والطريق.

جــميع هـــذه البرامـج التابعة لمبادرة الحزام والطريق الداعمة للاستثمار الأجنبي والتجارة الحرة تشكّل بيـــئة خصبة للتشريع ومن المتوقّع أن يشهد الجانب التشريعي لدول المبادرة وداخل المملكة تحديدًا تطــورًا فــي الأنظمــة ذات العـــلاقة بالاســـتثمار الأجنـــبي ممــــا يتيـح حرية انتقال المستثمر الأجنبي إلى المملكة والصين وحرية انتقاله فيما بين دول المبادرة.

وبالتأمـــل في الأوضــاع الحالــيّة، فإنّ فــايروس كوفيد -19 أعــطانا لمــحة عما يمكن أن يحصل في حال اتجه العالم من جديـــد إلى ممارسات حمــائية متشـــددة ضد الانتقـــال الحر للبضائع والأشـــخاص. كما أنّ الهــدف المـــشترك الذي تســـعى إلـــيه الــمبادرة في تيسير التجارة الحرة وتسهيل الاستثمار الأجنبي وحمايته لا يتعارض مع مقدرة الدولة على حماية مصـــالحها التجـــارية وأمنــها القومـــي. الـــدورُ الإيجابي -باستخدام الأدوات التشريعية- للدولة المستضيفة للاستثمار الأجنبي أحد أهم اللبنات الأساسية فــي تحقيق المكاسب الاقتصادية الناتجة عن تسهيل حركة الاستثمار الأجنبي والتجارة الحرة؛ إذ يُـعين هــذا الدور الفعّال على نقل المعرفة إلى الدولة المستضيفة (كاشتراط نسبة سعودة معـــيّنة وإشراكــها في اتخاذ القرار في الكيانات الأجنبية المستثمِرة). أضف إلى ذلك على سبيل التمثيل، فإن الصين لجأت لسنّ قواعد منظّمة لاستثمار الكيانات التجارية الصينية خــارج الصيـــن، ومـــن ذلك عدم قـــيام المستثمــر الأجنبي بنقل المعرفة إلى الدولة المستضيفة باستخدام أجهزة أو تقنيـات قديـــمة لا تـــفي بمتطـــلبات التنمية الحديثة، أو استهداف الدولة المستضيفة باســتثمارات تضر بالبيئة أو الاستثمار الأمثل للطاقة، وما من شأنه الإضرار بالأمن القومي بالدولة المستضيفة.

لـــذا، فإن لدى الــجهات المــختصّة والمـــهتمّين بالتشـــريع وفلـــسفته مساحة واســـعة اليــوم وخلال السنوات القادمة للابتكار والإبداع التشريعي في شتّى الأنظمة ذات العلاقة بالاستثمار الأجنبي الواردة في المادة (14) من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي على وجه الخصـــوص وغيرهــا ممـــا قدّ يتـــم استحداثه، وستكون التقنيات الحديثة أكبر معين في هذه الأدوات التشريعية الحديثة بإذن الله.

المصادر:

1. جريدة أم القرى – مبادرة الحزام والطريق

2. مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية – مبادرة الصين والحزام والطريق الصينية وانعكاساتها على المملكة العربية السعودية

3. مركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية – الأطر السياسية والاقتصادية لتعميق التعاون الصيني السعودي

4. مبادرة الحزام والطريق: الفرص والمعوقات أمام منطقة الخليج – د. جين ليانجشيانج – 2018

5. استراتيجية الحزام والطريق الصينية للقرن الحادي والعشرين – د. باهر مردان مضخور

6. The state Council, The People’s Republic of China – Full text: Action plan on the Belt and Road Initiative

7. The Belt and Road Initiative Tax Administration Cooperation Mechanism

8. Investment Policy Monitor – UNCTAD – December 2019

9. China’s Governance Approach to the Belt and Road Initiative (BRI): Partnership, Relations, and Law – Wang Jiangyu – 2019

10. Aligning China’s Belt and Road Initiative with Saudi Arabia’s 2030 Vision – Chen Juan

11. Belt and Road Initiative https://www.beltroad-initiative.com/

اترك تعليقاً